أوضح المدير العام للخطوط الجوية العربية السعودية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، أن الخطوط السعودية ستعلن قريباً عن عقود استحواذ على طائرات جديدة تنفيذًا لاستراتيجيتها للتحول 2020م التي يجري تنفيذها حاليا.

وقال في تصريح صحفي اليوم على هامش معرض دبي للطيران 2015م، إن هناك شركتان انبثقتا عن مشروع التخصيص في الخطوط السعودية وهما ” شركة التموين ” و ” شركة الخدمات الأرضية ” وتم إدراجهما في سوق الأسهم السعودية ” تداول ” في الوقت الحالي، ويعدان من الشركات الجيدة التي تبلي بلاء حسن من ناحية الأداء ومركزهما في سوق الأسهم”.

وبين أن خطة الخصخصة مستمرة لاستكمال طرح الشركات الأخرى عند اكتمال متطلبات التخصيص بالتنسيق مع هيئة سوق المال وتحديد الوقت المناسب لذلك ، وقال ” لدينا حالياً ثلاث شركات فيها شركاء استراتيجيين وجاري العمل على تحسين مستوى الأداء استعداداً للتخصيص، والشركات الثلاثة هي شركة الخطوط السعودية للشحن وشركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران وشركة الطيران الخاص، كما نعمل عن كثب لتطوير أداء هذه الشركات لاكتمال مراحل التخصيص وإدراجها في سوق الأسهم السعودي وسيتبعها شركات أخرى بإذن الله”.

وأشار الجاسر إلى أن “السعودية” طورت وأعلنت عن خطتها الاستراتيجية الخمسية (2015 ـ 2020) وبرنامج التحول والتغيير الذي اتخذته الإدارة التنفيذية للمؤسسة شعاراً للمرحلة المقبلة التي تتضمن خمسة أركان من بينها مضاعفة ما تم إنجازه في 70 عاماً من عُمر المؤسسة خلال سبع سنوات وذلك بزيادة الأسطول ورفع عدد الطائرات من (120) طائرة حالياً إلى (200) طائرة في عام 2020م، وكذلك زيادة السعة المقعدية والرحلات الداخلية إلى جانب الوصول إلى محطات دولية جديدة، مفيداً أن الخطة تهدف إلى مواصلة النمو في أعداد المسافرين عبر برامج جديدة لتحسين الخدمات ومستوى تجارب العملاء، منوهاً بأنه تم نقل ما يزيد على (28) مليون مسافر خلال العام الماضي 2014م.

ولفت النظر إلى أن الخطوط السعودية أطلقت عددًا من المبادرات لتنفيذ هذه الاستراتيجية، من بينها ما يتعلق بصفقة شراء 50 طائرة من شركة إيرباص التي ستبدأ تسليم طلائعها في 2016م، ويكتمل وصولها خلال 3 سنوات، كما سيتبعها توقيع المزيد من الصفقات التي تمكن “السعودية” من الوصول إلى الأرقام المستهدفة.

وأوضح أن “السعودية” لديها العديد من المشاريع الضخمة لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية المتخصصة وذلك لمواكبة النمو الذي تشهده المؤسسة وشركاتها ووحداتها الاستراتيجية، من خلال العديد من البرامج التي من أبرزها شراكة بين الخطوط السعودية ووزارة التعليم لابتعاث 5 آلاف طالب، لدراسة الطيران وصيانة الطائرات .

وتحدث المهندس الجاسر عن توسع الخطوط السعودية دولياً من خلال إطلاقها العديد من المحطات وأهمها لوس أنجلوس التي تحظى بإقبال كبير من العملاء، إضافة إلى ما تم الإعلان عنه خلال الشهر الحالي من إضافة أربع وجهات دولية جديدة لشبكة رحلاتها الدولية خلال العام المقبل 2016م؛ تشمل “جزر المالديف وميونخ وأنقرة والجزائر العاصمة”؛ بهدف تقديم المزيد من الخيارات لضيوفها وتعزيز الموقع التنافسي للخطوط السعودية في القطاع الدولي، مشيراً إلى أنه تجري حاليا دراسة العديد من المحطات الجاذبة.

وقال ” إن الخطوط السعودية لديها تجربة كبيرة وفريدة وهي قادرة على المنافسة، والسوق الدولية يتميز بهيكلة تنافسية مكتملة، والقطاع الداخلي محكوم بأسعار تذاكر متدنية أثرت في تحقق الجاذبية للسوق، مرحباً بدخول المشغلين ، ومتوقعاً أن وجود شركات أخرى سيزيد من المنافسة الاقتصادية والكفاءة في خدمات “السعودية”.

وأكد مدير الخطوط السعودية أهمية معرض دبي للطيران وحرص “السعودية” على المشاركة سنوياً بوصفه منصة كبيرة يجتمع فيها الشركات الكبرى في صناعة النقل الجوي من مصنعي طائرات و موردين للأجهزة والمعدات، بالإضافة إلى شركات الطيران مثل الخطوط السعودية، حيث يجمعهم سقف واحد ليطلعوا على أحدث ما هو موجود في هذه الصناعة من منتجات وكذلك مناقشة شؤون الصناعة، كما يعد فرصة لعقد اللقاءات المثمرة بين مع مختلف الأطراف”.