الإعلام المأجور في حالة تعبئة وحشد للردود الشعبية من قرار إعلان الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده إلى القدس، ويمارس دوراً خطيراً في تلوين الحقائق، وتأزيم المواقف، والعودة إلى الفوضى سبيلاً لأهدافه، والأيديولوجيا تفعيلاً لأجنداته، وكل ذلك مشاهد في قناة الجزيرة التي يديروها #اخوان_شريفة؛ بحثاً عن مكاسب في قضية زايد عليها القطريون كثيراً، ومحاولة مكشوفة لتغذية الجماهير العربية سلبياً تجاه السعودية بعد القرار الأميركي.

نشرة مرآة الصحافة في قناة الجزيرة ظهر أمس الأول تداولت اسم الأمير محمد بن سلمان أكثر من (13) مرة، رغم أن البرنامج لا يتجاوز بضع دقائق، وفي كل مادة صحفية منتقاة بعناية ومنسّق حولها من أقلام مأجورة؛ يتم إقحام اسم ولي العهد أكثر من الرئيس ترمب الذي وقع القرار!.

هذا النموذج البسيط -وغيره كثير من برامج ونشرات أخبار الجزيرة- يكشف أن هناك مخططاً إعلامياً قطرياً للتسلّق إلى الجماهير، ومحاولة يائسة لتحميل السعودية مسؤولية ما حدث، رغم أن الموقف السعودي واضح من التنديد بالقرار، ويكفي أن يكون الديوان الملكي من عبّر عن الموقف وليس وزارة الخارجية؛ مما يعطيه أهمية خاصة، ولكن #اخوان_شريفة وإعلامهم المضلل لا يزالون يشوهون الواقع في وقت لا مجال فيه للمناكفات أو المزايدات على حساب قضية محورية في المنطقة.

الدور القطري بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان شريكاً في مؤامرة كبرى ضد العرب والمسلمين، وبدأت إرهاصاته بالتطبيع التجاري مع إسرائيل، واستقبال رموز الكيان الصهيوني، وتجنيس عناصره وعلى رأسهم المستشار عزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي، حيث كان المخطط مرسوماً بأن تتولى قطر مسؤولية تمويل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، واستضافة قياداتها على أراضيها، وإثارة الفتنة في الصف العربي، وتغذية فوضى ربيعه، وفي الجانب الآخر يكون التنسيق مع إيران لتتولى مسؤولية التحرّك على الأرض، وتصدير ثورتها، وتبرير تدخلاتها تحت مظلة فيلق القدس المزعوم، وتحريك عملائها تحت شعار الموت لإسرائيل.. والسؤال أين كل هؤلاء من الإعلان الأميركي؟.

قطر وشريفتها إيران هما السبب الرئيس لمآسي المنطقة، ومعاناتها، ثم تأتي حماس الإخوانية لتكمل المسلسل في حالة انفصال عن الدولة الفلسطينية، وأكثر المتاجرين سياسياً بالقضية؛ لتحصد إسرائيل كل ذلك النتاج لصالحها، ويكون القرار الأميركي جاهزاً للتطبيق، وبعد ذلك يأتي الإعلام المأجور وعلى رأسه قناة الجزيرة لإثارة الشعوب العربية من جديد، وشحن عواطفها، ومحاولة جرّها إلى صراع مع حكوماتها.

مواقف السعودية منذ تأسيسها ثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ولا تحتاج إلى شواهد، أو شهود حين يكون التاريخ منصفاً، ويكفي مزايدات أو مساومات؛ لأن الوعي السياسي العربي شعوباً وحكومات لديه من الحقائق ما يثبت تورط قطر وإيران في التآمر على قضية فلسطين، وتجنيدهما في مهمة الفوضى والانقسام في المنطقة، حيث كان الفراغ كافياً لإصدار الرئيس ترمب قراره بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

المصدر